المحقق البحراني

13

الحدائق الناضرة

طرحت به ، لأن الفعل إذا تضمن معنى فعل جاز أن يعمل عمله ، وطرحت الرداء على عاتقي ألقيته عليه " انتهى . وقال في كتاب شمس العلوم : " طرح الشئ ألقاه ، يقال : طرحه وطرح به بمعنى ، والتحقيق المتسارع إلى الذهن أنه إذا قيل : رميت زيدا " بالحجر ورميت الجمرة بالحصاة فلا معنى له إلا باعتبار القذف بها من بعد ورميها في الهواء حتى تصل إليه ، وإذا قيل : رميت الحجر أو رميت بالحجر فهو بمعنى القاؤه من يده وابعاده عنه ، وهذا المعنى هو الذي يطلق عليه الطرح ، فيقال : طرحته وطرحت به ، لا المعنى الأول ، وأما الوضع فهو أخص من ذلك " . ورابعها - إصابة الجمرة بها بفعله ، وهو مما لا خلاف فيه بين كافة العلماء . وعليه يدل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) : " إن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت انسانا أو جملا " ثم وقعت على الجمار أجزأك " . قال في الدروس : " والجمرة اسم لموضع الرمي ، وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى ، وقيل : هو مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرح علي بن بابويه بأنه الأرض " انتهى ، . وقال في المدارك : " وينبغي القطع بإصابة البناء مع وجوده ، لأنه المعروف الآن من لفظ الجمرة ، ولعدم تيقن الخروج عن العهدة بدونه ، أما مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه " انتهى . وهو جيد أقول : ولعل مستند ما نقل عن علي بن بابويه هنا قوله ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب رمي الجمرة العقبة الحديث 1 .